محمد عباس الباز
51
مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص
السابع : الاختلاف في اللهجات : كالفتح والإمالة ، والإظهار والإدغام ، والتسهيل والتحقيق ، والتفخيم والترقيق . ومن الأمثلة : 1 - قوله تعالى : وَالضُّحى . وَاللَّيْلِ إِذا سَجى [ الضحى : 1 ، 2 ] قرئ بفتح ( الضحى - سجى ) وقرئ بإمالتها إمالة كبرى أو صغرى . 2 - قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها [ آل عمران : 145 ] قرئ بإظهار الدال في ( يرد ) ، وقرئ بإدغامها في الثاء . 3 - قوله تعالى : أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [ البقرة : 6 ] قرئ بتحقيق الهمزتين في ( أأنذرتهم ) وقرئ بتسهيل الثانية . 4 - قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ [ المزمل : 20 ] قرئ بترقيق اللام في ( الصلاة ) وقرأ ورش بتفخيمها . ويدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة العرب وتباينت ألسنتهم في النطق . ومن هذه الكلمات : خطوات ، خطوات / البيوت ، البيوت / خفية ، خفية / زبورا ، زبورا / السّحت ، السّحت / يعزب ، يعزب . وغير ذلك من الكلمات المذكورة في فرش السور . وهذا السبب ( الاختلاف في اللهجات ) هو من أعظم الأسباب تيسيرا وتخفيفا على المسلمين ، ومن الناس من لا تستقيم ألسنتهم على الفتح فالإمالة تناسبهم ومنهم من لا تستقيم ألسنتهم على الإظهار فالإدغام يناسبهم . هكذا .